نشأة الفقه الإسلمي وتطوره ومدارسه. hafeesudheen

 
 
نشأة فقه الإسلامي وتطوره ومدارسه
الفقه
في اللغة:- الفهم للشيء والعلم به، وفهم الأحكام الدقيقة والمسائل الغامضة. وهو في الأصل مطلق الفهم، وغلب استعماله في العرف مخصوصا بعلم الشريعة. واسم الفقه يعم جميع الشريعة التي من جملتها ما يتوصل به إلى معرفة الله ووحدانيته وتقديسه وسائر صفاته، وغيرها.
في الاصطلاح الشرعي
         علم كل حكم شرعي بالاجتهاد
         الفقه بالمعنى الاصطلاحي يطلق على العلم    يسمى ب “علم فروع الفقه”
         قال إمام الحرمين:-
 والفقه علم كل حكم شرعي     جاء اجتهادا دون نص قطعي
الفقيه
الفقيه في الإصطلاح علماء الشرع الإسلامي هو لقب يطلق على من له علم بالفقه في تفصيل في خصوص التسمية.
          وفي العصور الإسلامية الأولى كان يطلق الفقيه غالبا على المتصف بالزهد والورع والصلاح والاستقامة والتقوى والخشية لله، وهذا تأتي لمن تفقه في الدين.
          قال النبي (ص) :- من يرد الله خيرا يفقه في الدين
فروع الفقه
هي الأحكام الشرعية الفرعية المتعلقة بأفعال العباد في عباداتهم كطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وغير ذلك. والحكم على تلك الأفعال بأنها واجبة أو محرمة أو مندوبة أومكروهة أومباحة، وأنها صحيحة أو فسادة أوغير ذلك، بناء على الأدلة التفصيلية الواردة في الكتاب والسنة وسائر الأدلة المعتبرة.    
فضل الفقه
يعد الفقه أفضل العلوم، وفضله حاصل بنسبته للشرع، فهو من العلوم الشرعية المخصوصة بفضل نسبتها للشرع، فهو علم بأحكام الشرع والحلال والحرام وما لابد منه من الأحكام، وبه يعلم المسلم حكم عباداته ومعاملاته الصحيح منها والباطل.
تاريخ الفقه
         نشأة الفقه في العصر النبوي:- نشأالفقه في الدين منذ بداية الدعوة الإسلامية، وكان الصحابة يتعلمون الأحكام الشرعية وبتفقهون في دين الله خلال العصر النبوي الذي اختص بنزول الوحي فيه، حتى اكتمل الدين. وكانت مهمة الصحابة تعلم أحكام الشرع، وهو ما شرعه الله على لسان رسوله من أحكام، وأخذ كل ما أتى به الرسول من عند الله وحفظه ووعيه، وتدوين القرآن ثم الحديث ونقله وروايته وتعليمه للناس، والتفقه فيما أنزل الله رسوله وأوحى به اليه من القرآن والحديث. وقد كان الأجتهاد في العصر النبوي قليل الوقوع في بغض الظروف. وكان في نزول الوحي ما يؤيده أو يبين حكمه.
         خصائص فقهاء الصحابة
اختص فقهاء الصحابة بمميزات، مثل:- طول الصحبة وكثرة المجالسة والأخذ، وفهم نصوص الشرع، وقوة الفهم والذكاء، والتوفيق والإلهام من الله لمن أراد له الخير وفقهه في الدين، وثبوت المكانة العلمية لبعضهم بنصوص الشرع.
         في زمن الخلفاء الراشدين:- في بداية الأولى محل اهتمام الخلفاء الأربعة الذين اختارهم الصحابة للخلافة لكونهم من أعلم الصحابة وأفقههم في الدين. وقد عملوا على وضع البذرات الأولى لتأسيس المدارس الفقهية من خلال مجهوداتهم الفقهية ونشر الإسلام. كان كل واحد من الخلفاء الأربعة إماما مجتهدا يتولى كل واحد منهم بنفسه القضاء وفصل الخصومات بين الناس الإفتاء والإجتهاد في المسائل المستجدات. كان خلفاء الراشدون فقهاء في ذلك العصر.
وكان ابن عباس إذا سئل عن شيئ فإن لم يكن في كتاب الله وسنة رسوله قال بقول ابي بكر، فإن لم يكن فبقول عمر.
         في عصر الصحابة:- كان الفقه في زمن الصحابة مميزا عما بعده باعتبار أنهم أخذوا وتعلموا في زمن نزول الوحي وتفقهوا من العلم النبوي، وقد اختص كبار الصحابة بمزيد اهتمام في تعلم الأحكام وفهمها، وكانوا مراجع للمسلمين، واشتهرت المدينة المنورة بعد العصر النبوي بوجود جمهور فقهاء الصحابة، الذين كانوا مرجعا أساسيا للمسلمين للتعليم والفتوى وكانت لهم اجتهادات ومذاهب فقهية، وكان الناس يأخذون منهم أحكام الشرع، فيعلمون الناس ويفتونهم بما تعلوه. لم يكن كل الصحابة مجتهدين بل كان الاجتهاد مختصا بكبار علماء الصحابة، وكان المجتهد يتبع أقول الصحابة وما لديهم في المسألة، ويعتمد عند التعارض على قواعد. اشتهر منهم: الخلفاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود، ابوموسى الشعري وابي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وابو درداء وام المؤمنين عائشة. وكان أشهرهم العبادلة الأربعة وهم: عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن زبير بن العوام وعبد الله بن فمرو بن العاص.
         في زمن التابعين والعصور الإسلامية:- تطور الفقه في الزمن التابعين بفضل جهود الصحابة الذين عملوا على تبليغ الدين للتابعين وتوضيح المشكلات، وتأسيس مدارس تعليمية في البلدان، وأخذ عنهم التابعون، وانتقل فقه الصحابة إلى كبار التابعين وكان من أشهرهم بحسب البلدان: فقيه مكة عطاء وفقيه المدينة سعيد بن المسيب وفقيه اليمن طاوس وفقيه اليمامة يحي بن أبى كثير وفقيه البصرة الحسن وفقيه الكوفة ابراهيم النخعى وفقيه الشام مكحول وفقيه خراسان عطاء الخراساني. انتقل فقه التابعين إلى من بعدهم من طبقات الفقهاء، واشتهر من خلال ذلك ظهور أئمة الفقه الذين عملوا على تأسيس المذاهب الفقهية ووضع اصول مذاهبهم.
         الفقه في عصر الأئمة المجتهدين:-  ويبدأ هذا العهد من أوائل القرن الثاني الهجري إلى منتصف القرن الرابع، ولم يزدهر الفقه الإسلامي في عهد من العهود ازدهاره في هذا العهد، إذ أنه نشط نشاطا كبيرا، واتسعت دائرته، وأصبح علما قائما بذاته بعد أن كان مقصورا علي الإفتاء والقضاء، ووجدت طائفة من العلماء تخصصت فيه. وفي هذا العهد ظهر أئمة الفقهاء الأربعة: الإمام أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، " فالإمام أبو حنيفة ولد سنة 80 هـ، وأخذ الفقه عن جعفر الصادق من البيت العلوي، وعن إبراهيم النخعي من أكبر فقهاء عصره، وسمع الحديث من الشعبي والأعمش وقتادة، واشتهر بقدرته التشريعية، وقوة حجته، وحسن منطقه، ودقته في الاستنتاج، ومن أجل ذلك عُدّ إمام أهل الرأي، والإمام مالك ولد سنة 96هـ بالمدينة، وبها تعلم وعلم وألف، واشتهر بأنه حجة في الحديث، وعُدّ من أجل ذلك إمام أهل الحديث، وقد ألف قبل وفاته كتاب (الموطأ)، وقد اشتهر بأنه كتاب حديث، ولكنه في الحقيقة كتاب فقه.ومن بعد الإمام مالك جاء محمد بن إدريس الشافعي، الذي رحل إلى العراق من بعد الإمام مالك، ولقي أصحاب أبي حنيفة، وأخذ عنهم، ومزج طريقة أهل الحجاز بطريقة أهل العراق، واختص بمذهب، وخالف مالكا. .... وجاء بعدهما أحمد بن حنبل رحمه الله، وكان من عِلْية المحدثين، وقرأ أصحابه علي أصحاب أبي حنيفة مع وفور بضاعتهم من الحديث، فاختصوا بمذهب آخر، ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة.
         العصر الحديث:- في العصر الحديث ظهرت حركات إصلاحية تدعوا إلى فتح باب الاجتهاد من جديد ومحاربة التقليد الذي انتشر في الأمة الإسلامية، ومحاولة الرجوع بالفقه إلى مصادره الأولي من الكتاب والسنة، وما قام عليهما من إجماع ونحوه، بالإضافة إلى التخلص من دراسة الكتب العلمية المعقدة الني انتشرت في العهد الماضي، والعمل علي تأليف الكتب السهلة الأسلوب، الواضحة الفكرة، المشتملة علي لباب العلم، وعلي الأدلة الصحيحة..
 هذه المراحل التي حدث فيها تطور للفقه الإسلامي توضح كيفية الفتوى في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم، ثم من بعده من الصحابة  والتابعين، وكيفية اجتهادهم، ثم في عصر الأئمة المجتهدين ثم من بعدهم في العصر الحديث، وكيفية استنباطهم الأحكام من الأدلة، وهذا يرد علي من يزعم أنه لا يجوز إعمال النظر والفكر الناقد في المسائل الفقهية، لأنها مسلمات تؤخذ ولا ترد.
الأئمة الأربعة:- الأئمة الأربعة أئمة المسلمين السنة الأربعة هم علماء الدين الذي يجمع على إمامتهم كل المسلمين من أهل السنة بكافة توجهاتهم، وهؤلاء الأئمة متفقون على كل الأصول الفقهية، واختلفوا في بعض الفروع، والمسائل الفرعية التي اختلفوا فيها هي التي كوّنت نشأة المذاهب الفقهية الأربعة (الحنفي، المالكي، الشافعي، الحنبلي)، وهؤلاء الأئمة بحسب ظهورهم بالترتيب هم:
1)    الإمام ابو حنيفة النعمان الثابت، ومذهبه حنفي
2)    الإمام مالك بن أنس، ومذهبه مالكي
3)    الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ومذهبه شافعي
4)    الإمام أحمد بن حنبل، ومذهبه حنبلي
الإمام ابو حنيفة ومذهبه:-  فقيه وعالم مسلم، وأول الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنفي  في الفقه الإسلامي. اشتهر بعلمه الغزير وأخلاقه الحسنة. وكان معروفاً بالورع وكثرة العبادة والوقار والإخلاص وقوة الشخصية. كان أبو حنيفة يعتمد في فقهه على ستة مصادر هي: القرٍآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، والإستحسان، والعرف والعادة. وُلد أبو حنيفة بالكوفة ونشأ فيها، وقد كانت الكوفة إحدى مدن العراق العظيمة، ينتشر فيها العلماء أصحاب المذاهب والديانات المختلفة، وقد نشأ أبو حنيفة في هذه البيئة الغنية بالعلم والعلماء، فابتدأ منذ الصبا يجادل مع المجادلين، ولكنه كان منصرفاً إلى مهنة التجارة، فأبوه وجده كانا تاجرين، ثم انصرف إلى طلب العلم، وصار يختلف إلى حلقات العلماء، واتجه إلى دراسة الفقه بعد أن استعرض العلوم المعروفة في ذلك العصر، ولزم شيخه حماد ابي سليمان يتعلم منه الفقه حتى مات حماد سنة 120ه ، فتولى أبو حنيفة رئاسة حلقة شيخه حماد بمسجد كوفة، وأخذ يدارس تلاميذه ما يُعرض له من فتاوى، حتى وَضع تلك الطريقةَ الفقهيةَ التي اشتُق منها المذهب الحنفي. وقعت بالإمام أبي حنيفة محنتان، المحنة الأولى في عصر الدولة الأموية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام زيد بن علي، ورفض أن يعمل عند والي الكوفة يزيد بن عمر، فحبسه الوالي وضربه، وانتهت المحنة بهروبه إلى مكة عام 130ه ، وظل مقيماً بها حتى صارت الخلافة للعباسيين، فقدم الكوفة في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور. أما المحنة الثانية فكانت في عصر الدولة العباسية، وسببها أنه وقف مع ثورة الإمام محمد النفس الزكي، وكان يجهر بمخالفة المنصور في غاياته عندما يستفتيه، وعندما دعاه أبو جعفر المنصور ليتولى القضاء امتنع، فطلب منه أن يكون قاضي القضاة فامتنع، فحبسه إلى أن توفي في بغداد سنة 150 ه ، ودُفن في مقبرة خيزران في بغداد، وبني بجوار قبره الجامع  االإمام الأعظم عام 375 ه .
انتشار المذهب الحنفي:- يُسمى المذهبُ الحنفي مذهبَ أهل الرأي، وهو أقدم المذاهب الأربعة، وصاحبه هو الإمام أبو حنيفة النعمان، وقد نشأ المذهب الحنفي بالكوفة موطن الإمام أبي حنيفة، ثم تدارسه العلماء بعد وفاة شيخه ببغداد، ثم شاع من بعد ذلك وانتشر في أكثر البقاع الإسلامية، فكان في مصر والشام وبلاد الروم والعراق وما وراء النهر، ثم اجتاز الحدود فكان في الهند والصين، حيث لا منافس له ولا مزاحم، ويكاد أن يكون هو المنفرد في تلك الأصقاع إلى الآن. ويقال لأصحاب المذهب الحنفي أهل الرأي، لأن الحديث كان قليلاً بالعراق، فاستكثروا من القياس ومهروا فيه. ورُوي أن أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا مذهبه أربعون رجلاً منهم: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، وأبو الهذيل زفر بن الهذيل العنبري، وأن أول من كتب كتبه أسد بن عمرو.
الإمام مالك ومذهبه:- أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي الحميري المدني (93 -179هـ / 711-795م ) فقيه ومحدِّث مسلم، وثاني الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب المالكي في الفقه الإسلامي. اشتُهر بعلمه الغزير وقوة حفظه للحديث النبوي وتثبُّته فيه، وكان معروفاً بالصبر والذكاء والهيبة والوقار والأخلاق الحسنة. يُعدُّ كتابه "الموطأ" من أوائل كتب الحديث النبوي وأشهرها . اعتمد الإمام مالك في فتواه على عدة مصادر تشريعية هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، والإجماع، وعمل أهل المدينة، والقياس، والمصالح المرسلة، والاستحسان، والعرف والعادات، وسد الذرائع، والاستصحاب. وُلد الإمام مالك بالمدينة المنورة سنة 93هـ، ونشأ في بيت كان مشتغلاً بعلم الحديث واستطلاع الآثار وأخبار الصحابة وفتاويهم، فحفظ القرآن الكريم في صدر حياته، ثم اتجه إلى حفظالحديث النبوي وتعلُّمِ الفقه الإسلامي. بعد أن اكتملت دراسته للآثار والفُتيا، وبعد أن شهد له سبعون شيخاً من أهل العلم أنه موضع لذلك، اتخذ له مجلساً في المسجد النبوي للدرس والإفتاء، وقد عُرف درسُه بالسكينة والوقار واحترام الأحاديث النبوية وإجلالها. وفي سنة 179هـ مرض الإمام مالك اثنين وعشرين يوماً ثم مات، وصلى عليه أميرُ المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم، ثم دُفن بالبقيع.
انتشار المذهب المالكي:- نشأ المذهب المالكي بالمدينة المنورة موطن الإمام مالك، ثم انتشر في الحجاز وغلب عليه، ثم انتشر انتشاراً واسعاً في إفريقية من مصر إلى المغرب ثم الأندلس، وما زال المغرب باستثناء مصر ليس له من مذهب إلا المذهب المالكي، وبقي قليل من مذهب داود الظاهري في الأندلس، يقول القاضي عياض: غلب مذهب مالك على الحجاز والبصرة ومصر وما والاها من بلاد إفريقية، والأندلس وصقلية والمغرب الأقصى إلى بلاد من أسلم من السودان إلى وقتنا هذا، وظهر ببغداد ظهوراً كثيراً، وضعف بها بعد أربعمئة سنة، وظهر بنيسابور، وكان بها وبغيرها أئمة ومدرسون.ولا شك ان المذهب المالكي قد غلب على المدينة المنورة وما حولها، وأما مكة فكان فيها ولم يغلب عليها، لأن مكة كانت ما تزال تسير في فقهها على رأي ابن عباس، حتى إن المدينة المنورة خمل فيها المذهب المالكي دهراً حتى تولى قضاءها ابن فرحون فأظهره، وظهر بالبصرة ثم ضعف بعد القرن الخامس الهجري، وأما مصر فقد ظهر المذهب فيها في حياة الإمام مالك.
الإمام الشافعي ومذهبه:- الشافعية أو المذهب الشافعي أو الفقه الشافعي اشتهر هذا المصطلح منذ البدايات المبكرة لنشوء المدارس الفقهية السنية المختلفة، لكنه بالتأكيد ظهر في حياة الإمام محمد بن إدريس الشافعي (150-204 هـ) الذي ينسب إليه المذهب الشافعي. ويعتمد المذهب الشافعي في استنباطاته وطرائق استدلاله على الأصول التي وضعها الإمام الشافعي بشكل عام، لكن ليس بالضرورة أن تتوافق آراء المذهب الشافعي مع آراء الإمام الشافعي نفسه، بل قد يكون المذهب استقر على ورجّح خلاف ما رجحه الشافعي، لكن الأصول وطرائق الاستدلال واحدة. ومما يُذكر أن الإمام الشافعي يُعد أول من دوّن كتاباً متكاملاً في العلم المعروف بأصول الفقه وذلك في كتابه الشهير الرسالة، كما دوّن كتباً أخرى منها: (الحجة) وهو الكتاب الفقهي الذي دوّنه أولاً في العراق ثم أعاد تأليفه وغير مذهبه في بضع عشرة مسألة فقهية فيه عندما سكن القاهرة وسمى الكتاب (الأم).
الأصول الفقهية للمذهب الشافعي خمسة:-
الأصل الأول: القرآن
الأصل الثاني: السنة
الأصل الثالث: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة
الأصل الرابع: قول الصحابي إذا لم يُعْلَم له مخالف
الأصل الخامس: القياس
الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه:- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي (164 -241هـ / 780-855م) فقيه ومحدِّث مسلم، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي. اشتُهر بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفاً بالأخلاق الحسنة كالصبر والتواضع والتسامح، يُعدُّ كتابه "المسند" من أشهر كتب الحديث وأوسعها. وُلد أحمد بن حنبل سنة 164هـوفي شهر ربيع الأول سنة 241هـ، مرض أحمد بن حنبل ثم مات، وكان عمره سبعاً وسبعين سنة في بغداد ونشأ فيها يتيماً، وقد كانت بغداد في ذلك العصر حاضرة العالم الإسلامي، تزخر بأنواع المعارف والفنون المختلفة، وكانت أسرة أحمد بن حنبل توجهه إلى طلب العلم.
 
فقهه وأصول مذهبه:-
إن أصول الاستنباط التي اتبعها أحمد بن حنبل وبنى فتاويه عليها، ثم صارت أصولاً للمذهب الحنبلي وأصحابه من بعده هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، وفتوى الصحابي، والإجماع، والقياس، والاستصحاب، والمصالح، والذرائع.
وهي:
أولاً: النصوص، فإذا وجد النص أفتى بموجبه، ولم يلتفت إلى ما خالفه، ولذلك قدم النص على فتاوى الصحابة.
ثانياً: ما أفتى به الصحابة ولا يُعلم مخالف فيه، فإذا وجد لبعضهم فتوى ولم يعرف مخالفاً لها لم يتركها إلى غيرها، ولم يقل إن في ذلك إجماعاً بل يقول من ورعه في التعبير: «لا أعلم شيئاً يدفعه».
ثالثاً: إذا اختلف الصحابة تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة، ولم يخرج عن أقوالهم، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف ولم يجزم بقول،
رابعاً: الأخذ بالحديث المرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس، وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه.
خامساً: القياس، فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص، ولا قول الصحابة أو واحد منهم، ولا أثر مرسل أو ضعيف، ذهب إلى القياس.
 
 
تقديم من:-
حفيظ الدين.بي
كلية دي ام الحكومية، ترور


Comments

Popular posts from this blog

CALICUT UNIVERSITY- SECOND LANGUAGE- ARABIC- FIRST SEMESTER NOTES

തുഹ്ഫത്തുൽ മുജാഹിദീൻ

അയർലാൻ്റിലെ ക്ഷാമവും ഓട്ടോമൻ രാജാവിൻ്റ സമ്മാനവും.